منتديات ابواب الاسلام


    علامااات الرؤيااا الصاادقه

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    الجنس : ذكر
    عدد المساهمات : 48
    نقاط : 144
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ الميلاد : 16/09/1993
    تاريخ التسجيل : 24/11/2011
    العمر : 24

    علامااات الرؤيااا الصاادقه

    مُساهمة  Admin في الجمعة نوفمبر 25, 2011 9:04 pm

    استعمال مصطلح ( الرؤيا الصادقة )
    لا يطلق إلا على كل منام تم تحقيقه قطعاً وهو مصطلح ضروري لتمييزها عن
    سائر المنامات التي تعترض الإنسان في نومه . ولها شروط أربعة لا بد أن
    تجتمع معاً حتى تكون صادقة هي :


    1- أن يكون ذهن الرائي خالياً تماماً من أي موضوع متصل بما يراه ، وخير دليل على ذلك رؤيا يوسف عليه السلام وهو فتى ( لأحد عشر كوكباً )
    حيث لم يكن يوسف وقت ذاك في سن يسمح له بأن يستوعب ألفاظ هذه الرؤيا ،
    ويدرك مدلولاتها . وفتى في مثل سنه لا يزيد عمره وقتها عن سبع عشرة عاماً ،
    يكون ذهنه منصرفاً إلى ما يتناسب مع سنه .


    2- أن تكون ألفاظها قليلة ، ومدتها قصيرة . وكلما قصرت قلت ألفاظها ،
    وعندئذٍ تكون مصداقيتها أبلغ ، وأحداثها ملزمة الوقوع . ففي رؤيا ذبح
    إبراهيم لابنه إسماعيل لفظتان فقط هما ( أني أذبحك ) ولكون
    هذه الرؤيا أقدم رؤيا يعرضها القرآن الكريم بـهاتين اللفظتين ، فقد بني
    على هذا تشريع سماوي ملزم بالأضحية في موسم الحج ويبدو أن هذه الصفة كانت
    صفة أساسية لدى المعبرين قديماً ، ولهذا نجدهم عندما عرضت عليهم رؤيا
    الملك  في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف ، وسبع سنبلات خضر وأُخر
    يابسات  أنهم قالوا عنها بأنها ( أضغاث أحلام ) .

    وما كانوا ليصفوها بهذا لو لم يجدوها طويلة . ففيها إحدى عشرة لفظة ، وهذا العدد وحده كافٍ لينزعوا عنها صفة الصدق .

    3-الرؤيا الصادقة تلزم رائيها أن يحتفظ بـها في ذاكرته مدة طويلة ، كأنه
    يودعها في مستودع عقله ، فإذا ما تحققت استخرجها مسترجعاً كل لفظة وردت
    فيها ، وكل صورة عُرضت فيها عليه . فيوسف عليه السلام عندما رأى  أحد عشر
    كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين  نجده يقول عندما رأى اخوته
    وأبويه يسجدان له  هذا تأويل رؤياي من قبل  لقد كان هناك زمان ممتد
    لعشرين عاماً تقريباً ، ما بين هذه الرؤيا وبين تحقيقها . وعلى الرغم من
    الأحداث المثيرة التي مرّ بـها خلال عقدين من الزمان ، فإنه عندما رأى
    تحقيق ذلك استرجعها لم يُنقِص منها حرفاً .
    وعلى هذا فالمعبرون يضعون حداً لتحقيق الرؤيا الصادقة أقصاه عشرون عاماً ( ) .


    4-للرؤيا الصادقة هدف واضح محدد يُراد للرائي أن يصل إليه . ويتجلى هذا
    الهدف في تحقيق أحد أمرين هما : الإنذار أو البشارة . فهي إما أن تكون
    إنذاراً تتفاوت درجته من تنبيه إلى تحذير إلى إنذار . وإمّا أن تحمل له
    بشارة تكون بين يديه بشرى من الله عز وجل له كأن تُبشّر امرأة عقيم بالحمل .
    أو سجين بريء بالإفراج عنه .
    ولعل هذه الصفة هي التي تجعل للرؤيا الصادقة دوراً يكمل دور ما بدأ به
    الأنبياء من قبل . فكل الدعوات التي حملها الأنبياء قامت على تحذير
    الكافرين وتبشير المؤمنين . ومصداق هذا قول الله تعالى  وما نرسل المرسلين إلاّ مبشرين ومنذرين  [ الكهف : 56 ].


    ولقد أكد النبي الكريم i أن الرؤيا الصادقة هي امتداد للنبوة المنقطعة عندما قال : ( ذهبت النبوة وبقيت المبشرات ) ( ) قالوا : ما المبشرات يا رسول الله ؟ قال : الرؤيا الصالحة يراها العبد أو ترى له ( )
    . ولطالما كان التكليف على العباد قائماً بعد انقطاع النبوات ، فإن من
    رحمة الله تعالى بعباده أن يبقى خطاً مفتوحاً بينه وبينهم ، ومن خلاله
    يأمرهم أو ينهاهم ، يحذرهم أو يبشرهم وهذا الخط هو الرؤيا الصادقة . فالله
    تعالى يقول :  وما كان لبشرٍ أن يكلمه الله إلا وحياً أو من وراء حجاب أو يرسل رسولاً فيوحي بإذنه ما يشاء ، إنه عليم حكيم [ الشورى 51] .
    وما الحجاب الذي يفصل العبد عن ربه إلا حجاب النوم . ومن خلاله يلقي الله تعالى على عبده ما يريد منه .

    أسأل الله لكم رؤى صااادقه دووم بأذن الله


      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 11:58 pm